علي بن الحسين العلوي
46
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
ويكون في أي موضع شاء منها وهو ممتثل للامر . هذا هو دليل العمومية والكلية . الدرس الخامس والعشرون المعنى الحرفي ولذا التجأ بعض الفحول إلى جعله جزئيا إضافيا ، وهو كما ترى ، وان كانت هي الموجبة لكونه جزئيا ذهنيا ، حيث أنه لا يكاد يكون المعنى حرفيا الا إذا لو حظ حالة لمعنى آخر ، ومن خصوصياته القائمة به ، ويكون حاله كحال العرض ، فكما لا يكون في الخارج الا في الموضوع ، كذلك هو لا يكون في الذهن الا في مفهوم آخر ، ولذا قيل في تعريفه : بأنه ما دل على معنى في غيره . فالمعنى وان كان لا محالة يصير جزئيا بهذا اللحاظ بحيث يباينه إذا لو حظ ثانيا كما لو حظ أولا - ولو كان اللاحظ واحدا - الا ان هذا اللحاظ لا يكاد يكون مأخوذا في المستعمل فيه . * * * ولما ذكرناه سابقا من كلية المعنى التجأ بعض الفحول إلى جعل المعنى الحرفي وملحقاته جزئيا إضافيا على حد قول المنطقيين لما قالوا : ان الجزئي الإضافي ما كان فوقه كليا وهو له أفراد ، مثل « الانسان » ، فهو بالنسبة إلى افراده ومصاديقه كلي ، وبالنسبة إلى الحيوان جزئي إضافي .